بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 561 من 621

صفحة
[صفحة 427]

22- أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي نَوَّرَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ مَا هَذَا لَفْظُهُ جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ‏ (1) شَيْخُ الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ وَثَّقَهُ جش [النَّجَاشِيُ‏ (2) وَ لَهُ كِتَابُ النَّوَادِرِ وَ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا فَمِنْ أَخْبَارِهِ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ لَمَّا خَرَجَ مِنْ بِلَادِهِ نَزَلَ بِقَرْيَةٍ بِالْمَوْصِلِ يُقَالُ لَهَا كُومَاسُ‏ (3) قَالَ فَلَمَّا ضَاقَ بِهَا ذَرْعُهُ‏ (4) وَ اشْتَدَّ بِهَا غَمُّهُ وَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَتَّبِعُهُ عَلَى أَثَرِهِ‏ (5) أَغْلَقَ الْأَبْوَابَ وَ أَدْخَلَ ابْنَهُ يَعِظُهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ الدُّنْيَا بَحْرٌ عَمِيقٌ هَلَكَ فِيهَا نَاسٌ كَثِيرٌ تَزَوَّدْ مِنْ عَمَلِهَا وَ اتَّخِذْ سَفِينَةً حَشْوُهَا تَقْوَى اللَّهِ ثُمَّ ارْكَبِ الْفُلْكَ تنجو [تَنْجُ وَ إِنِّي لَخَائِفٌ أَنْ لَا تَنْجُوَ يَا بُنَيَّ السَّفِينَةُ إِيمَانٌ وَ شِرَاعُهَا التَّوَكُّلُ وَ سُكَّانُهَا الصَّبْرُ وَ مَجَاذِيفُهَا (6) الصَّوْمُ وَ الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ يَا بُنَيَّ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ مِنْ غَيْرِ سَفِينَةٍ غَرِقَ يَا بُنَيَّ أَقِلَّ الْكَلَامَ وَ اذْكُرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ مَكَانٍ فَإِنَّهُ قَدْ أَنْذَرَكَ وَ حَذَّرَكَ وَ بَصَّرَكَ وَ عَلَّمَكَ يَا بُنَيَّ اتَّعِظْ بِالنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَتَّعِظَ النَّاسُ بِكَ يَا بُنَيَّ اتَّعِظْ بِالصَّغِيرِ (7) قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ الْكَبِيرُ يَا بُنَيَّ امْلِكْ نَفْسَكَ عِنْدَ الْغَضَبِ حَتَّى لَا تَكُونَ لِجَهَنَّمَ حَطَباً يَا بُنَيَّ الْفَقْرُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَظْلِمَ وَ تَطْغَى يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ أَنْ تَسْتَدِينَ فَتَخُونَ فِي الدَّيْنِ‏ (8).

23- ختص، الإختصاص عَنِ الْأَوْزَاعِيِ‏ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ يَا بُنَيَّ [إِيَّاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا فَقِيراً

____________


(1) الظاهر هو جعفر بن الحسين بن عليّ بن شهريار، أبو محمّد المؤمن القمّيّ، ذكره النجاشيّ في فهرسته و أطرأه بقوله: شيخ من أصحابنا القميين ثقة، انتقل الى الكوفة و أقام بها و صنف كتابا في المزار و فضل الكوفة و مساجدها، و له كتاب النوادر، أخبرنا عدة من أصحابنا رحمهم اللّه عن أبي الحسين بن تمام عنه بكتبه، و توفى جعفر بالكوفة سنة أربعين و ثلاثمائة انتهى، و عنونه العلامة في الخلاصة و قال: جعفر بن الحسن مكبرا.

(2) أي النجاشيّ.

(3) في نسخة: كومليس، و لم نجد ذكرها في البلدان.

(4) أي ضعفت طاقته و قل صبره.

(5) في نسخة: و لم يكن أحد يعينه على أمره. و الاثر: السنة.

(6) المجاذيف و المجاديف جمع المجذاف و المجداف: جناح السفينة.

(7) أي بالشي‏ء الصغير الذي نزل من بك المصيبة و البلاء.

(8) في نسخة: فتحزن من (فى خ) الدين.

التالي ص 561/621 — الأصلية 427 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...