تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 346 من 489
صفحة
للإنسان يكون للإهانة المستحقة للعقوبة وَ لا تُكَلِّمُونِ و هذه مبالغة للإذلال و الإهانة و إظهار الغضب عليهم و قيل معناه و لا تكلموني في رفع العذاب فإني لا أرفعه عنكم إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي و هم الأنبياء و المؤمنون يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ أي يدعون هذه الدعوات في الدنيا طلبا لما عندي من الثواب فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ أنتم يا معشر الكفار سِخْرِيًّا أي كنتم تهزءون بهم و قيل معناه تستعبدونهم و تصرفونهم في أعمالكم و حوائجكم كرها بغير أجر حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي أي نسيتم ذكري لاشتغالكم بالسخرية منهم