تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 803 من 1190
صفحة
و في قوله تعالى إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني الأوثان حَصَبُ جَهَنَّمَ أي وقودها عن ابن عباس و قيل حطبها و أصل الحصب الرمي فالمراد أنهم يرمون فيها كما يرمى بالحصى و يسأل على هذا فيقال إن عيسى(ع)عبد و الملائكة قد عبدوا و الجواب أنهم لا يدخلون في الآية لأن ما لما لا يعقل و لأن الخطاب لأهل مكة و إنما كانوا يعبدون الأصنام.
فإن قيل و أي فائدة في إدخال الأصنام النار قيل يعذب بها المشركون الذين عبدوها فتكون زيادة في حسرتهم و غمهم و يجوز أن يرمى بها في النار توبيخا للكفار حيث عبدوها و هي جماد لا تضر و لا تنفع و قيل إن المراد بقوله وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الشياطين الذين دعوهم إلى عبادة غير الله فأطاعوهم فكأنهم عبدوهم كما قال يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ خطاب للكفار أي أنتم في جهنم داخلون و قيل إن معنى لها إليها لَوْ كانَ هؤُلاءِ الأصنام و الشيطان آلِهَةً كما تزعمون ما وَرَدُوها أي ما دخلوا النار وَ كُلٌ من العابد و المعبود فِيها خالِدُونَ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ أي صوت