تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 204 من 681
صفحة
[صفحة 157]
البحر حتى أخذ التبر و الفضة و الأواني فقسمها على أصحابه بالسوية على الصغير منهم و الكبير و انقطع هذا النسل.
و أما الآخر فهم قوم كان لهم نهر يدعى الرس ينسبون إليه و كان فيهم أنبياء كثيرة قل يوم يقوم نبي إلا قتل (1) و ذلك النهر بمنقطع آذربيجان بينها و بين إرمينية فإذا قطعته مدبرا دخلت في حد إرمينية و إذا قطعته مقبلا دخلت في حد آذربيجان يعبدون النيران (2) و هم كانوا يعبدون الجواري العذارى فإذا تمت لإحداهن ثلاثين (3) سنة قتلوها و استبدلوا غيرها و كان عرض نهرهم ثلاثة فراسخ و كان يرتفع في كل يوم و ليلة حتى يبلغ أنصاف الجبال التي حوله و كان لا ينصبّ في بر و لا بحر إذا خرج من حدهم يقف و يدور ثم يرجع إليهم فبعث الله تعالى إليهم ثلاثين نبيا في شهر واحد فقتلوهم جميعا فبعث الله عز و جل إليهم نبيا و أيده بنصره و بعث معه وليا فجاهدهم في الله حق جهاده فبعث الله تعالى إليه ميكائيل حين نابذوه و كان ذلك في أوان وقوع الحب في الزرع (4) و كان إذ ذاك أحوج ما كانوا من الماء ففجر نهرهم في البحر فانصب ما في أسفله و أتى عيونه (5) من فوق فسدها و بعث إليه خمسمائة ألف من الملائكة أعوانا له ففرقوا ما بقي في وسط النهر (6) ثم أمر الله تعالى جبرائيل فنزل فلم يدع في أرضهم عينا و لا نهرا إلا أيبسه بإذن الله عز و جل و أمر ملك الموت فانطلق إلى المواشي فأماتهم ربضة واحدة (7) و أمر الرياح الأربع الجنوب و الشمال و الدبور و الصباء
____________
(1) هكذا في النسخ و هو لا يخلو عن تصحيف، و الصواب ما في المصدر: لا يقوم فيهم نبى الا قتلوه.
(2) في المصدر: و كان من حولهم من أهل ارمينية يعبدون الاوثان، و من قدامهم من اهل آذربيجان يعبدون النيران، و هم كانوا يعبدون الجواري العذارى.
(3) هكذا في النسخ و هو مصحف ثلاثون راجع المصدر.
(4) في المصدر: الأرض مكان الزرع. و فيه: و كانوا عند ذلك احوج ما يكونون الى الماء فحفر نهرهم.
(5) في المصدر: و أتى الى عيونه.
(6) في المصدر: خمسمائة من الملائكة أعوانا له فغرقوا ما بقى في وسط نهرهم.
(7) الربضة بكسر الأول و سكون الثاني: مقتل كل قوم قتلوا في موقعة واحدة. و في المصدر:
فأماتها دفعة واحدة. و فيه: الارباح الاربع و كذا فيما يأتي.