تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 205 من 798
صفحة
[صفحة 127]
إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي بالكفر الذي كنت عليه وَ أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فحسن إسلامها و قيل إنها لما جلست دعاها سليمان إلى الإسلام و كانت قد رأت الآيات و المعجزات فأجابته و أسلمت و قيل إنها لما ظنت أن سليمان(ع)يغرقها ثم عرفت حقيقة الأمر قالت ظَلَمْتُ نَفْسِي إذ توهمت على سليمان ما توهمت.
و اختلف في أمرها بعد ذلك فقيل إنها تزوجها سليمان و أقرها على ملكها و قيل إنه زوجها من ملك يقال له تبع و ردها إلى أرضها و أمر زوبعة أمير الجن باليمن أن يعمل له و يطيع فصنع له المصانع باليمن (1).
(2) روى الثعلبي أن أبا بلقيس بنت اليشرح كان يلقب بهذهاذ و كان ملكا عظيم الشأن ولده أربعون ملكا، و كان ملك أرض اليمن كلها، و كان يقول لملوك الاطراف: ليس أحد منكم كفوا لي و ابى أن يتزوج فيهم، فزوجوه امرأة من الجن يقال لها ريحانة بنت السكن، و كان الانس اذ ذاك يرون الجن و يخالطونهم فولدت له تلقمة و هي بلقيس. و لم يكن له ولد غيرها. منه (رحمه الله).
قلت: رواه في العرائس: 174 و فيه: البشرخ مكان اليشرح، و الشكر مكان السكن، و بلعمة مكان تلقمة.