بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 205 من 798

صفحة
[صفحة 127]

إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي‏ بالكفر الذي كنت عليه‏ وَ أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ فحسن إسلامها و قيل إنها لما جلست دعاها سليمان إلى الإسلام و كانت قد رأت الآيات و المعجزات فأجابته و أسلمت و قيل إنها لما ظنت أن سليمان(ع)يغرقها ثم عرفت حقيقة الأمر قالت‏ ظَلَمْتُ نَفْسِي‏ إذ توهمت على سليمان ما توهمت.


و اختلف في أمرها بعد ذلك فقيل إنها تزوجها سليمان و أقرها على ملكها و قيل إنه زوجها من ملك يقال له تبع و ردها إلى أرضها و أمر زوبعة أمير الجن باليمن أن يعمل له و يطيع فصنع له المصانع باليمن‏ (1).


13- وَ رَوَى‏ (2) الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: الْتَقَى مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)بَعْدَ أَنْ دَارَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ مِنَ الْمَوَاعِظِ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى طَاعَتِهِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ سَأَلَنِي عَنْ مَسَائِلَ أُفْتِيهِ فِيهَا فَضَحِكَ فَقَالَ فَهَلْ أَفْتَيْتَهُ فِيهَا قُلْتُ لَا قَالَ وَ لِمَ قُلْتُ لَمْ أَعْرِفْهَا قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ سُلَيْمَانَ أَ كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى عِلْمِ آصَفَ بْنِ بَرْخِيَا ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسَائِلَ الْأُخَرَ قَالَ اكْتُبْ يَا أَخِي‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ سَأَلْتَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ‏ قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ‏ فَهُوَ آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا وَ لَمْ يَعْجِزْ سُلَيْمَانُ عَنْ مَعْرِفَةِ مَا عَرَفَهُ آصَفُ لَكِنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُعَرِّفَ أُمَّتَهُ مِنَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ أَنَّهُ الْحُجَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وَ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ سُلَيْمَانَ أَوْدَعَهُ آصَفَ بِأَمْرِ اللَّهِ فَفَهَّمَهُ اللَّهُ ذَلِكَ لِئَلَّا يُخْتَلَفَ فِي إِمَامَتِهِ وَ دَلَالَتِهِ كَمَا فُهِّمَ سُلَيْمَانُ(ع)فِي حَيَاةِ دَاوُدَ(ع)لِيَتَعَرَّفَ إِمَامَتَهُ وَ نُبُوَّتَهُ مِنْ بَعْدِهِ لِتَأْكِيدِ الْحُجَّةِ عَلَى الْخَلْقِ‏ (3).

____________


(1) مجمع البيان 7: 217- 225.

(2) روى الثعلبي أن أبا بلقيس بنت اليشرح كان يلقب بهذهاذ و كان ملكا عظيم الشأن ولده أربعون ملكا، و كان ملك أرض اليمن كلها، و كان يقول لملوك الاطراف: ليس أحد منكم كفوا لي و ابى أن يتزوج فيهم، فزوجوه امرأة من الجن يقال لها ريحانة بنت السكن، و كان الانس اذ ذاك يرون الجن و يخالطونهم فولدت له تلقمة و هي بلقيس. و لم يكن له ولد غيرها. منه (رحمه الله).

قلت: رواه في العرائس: 174 و فيه: البشرخ مكان اليشرح، و الشكر مكان السكن، و بلعمة مكان تلقمة.


(3) تفسير العيّاشيّ مخطوط.

التالي ص 205/798 — الأصلية 127 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...