تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 291 من 1648
صفحة
أقول التعليل الذي ذكرته النملة يحتمل وجوها من التأويل.
الأول و هو الذي ارتضيته أن المعنى أن أباك لما ارتكب ترك الأولى و صار قلبه مجروحا بذلك فداواه بود الله تعالى و محبته فلذا سمي داود اشتقاقا من الدواء بالود و أنت لما لم ترتكب بعد و أنت سليم منه سميت سليمان فخصوص العلتين للتسميتين صارتا علة لزيادة اسمك على اسم أبيك.
ثم لما كان كلامها موهما لكونه من جهة السلامة أفضل من أبيه استدركت ذلك بأن ما صدر عنه لم يصر سببا لنقصه بل صار سببا لكمال محبته و تمام مودته و أرجو أن تلحق أنت أيضا بأبيك في ذلك ليكمل محبتك.
الثاني أن المعنى أن أصل الاسم كان داوى جرحه بود و هو أكثر من اسمك و إنما صار بكثرة الاستعمال داود ثم دعا له و رجاه بقوله أرجو أن تلحق بأبيك أي في الكمال و الفضل.