بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 107 من 630

صفحة
[صفحة 83]

فلما ولد النبي(ص)كان يحبه أبو طالب حبا شديدا (1)و يقول له فدتك نفسي يا ابن أخي يا ابن الذبيحين إسماعيل و عبد الله.


رجعنا إلى الحديث الأول ثم لما أفاق عبد المطلب سمع البكاء من الرجال و النساء من كل ناحية فنظر و إذا فاطمة بنت عمرو أم عبد الله و هي تحثو التراب على وجهها و تضرب على صدرها فلما نظر إليها عبد المطلب لم يجد صبرا و قبض‏ (2)على يد ولده و أراد أن يذبحه فتعلقت به سادات قريش و بنو عبد مناف فصاح بهم صيحة منكرة و قال يا ويلكم لستم أشفق على ولدي مني و لكن أمضي حكم ربي و أبو طالب متعلق بأذيال عبد الله و هو يبكي و يقول لأبيه اترك أخي و اذبحني مكانه فإني راض أن أكون‏ (3)قربانك لربك فقال عبد المطلب ما كنت بالذي أتعرض على ربي و أخالف حكمه فهو الآمر و أنا المأمور ثم اجتمع أكابر قومه و عشيرته و قالوا له يا عبد المطلب عد إلى صاحب القداح مرة ثانية فعسى أن يقع السهم في غيره‏ (4)و يقضي الله ما فيه الفرج فعاد ثانية فعاد السهم‏ (5)على عبد الله فقال عبد المطلب قضي الأمر و رب الكعبة ثم ساق ولده عبد الله إلى المنحر و الناس من ورائه صفوف فلما وصل المنحر عقل رجليه‏ (6)فعند ذلك ضربت أمه وجهها و نشرت شعرها و مزقت أثوابها ثم أضجعه و هو ذاهل‏ (7)لا يدري ما يصنع مما بقلبه من الحزن فلما رأته أمه أنه لا محالة عازم على ذبحه مضت مسرعة إلى قومها و هي قد اضطربت جوارحها لما رأت عبد المطلب قد أضجع‏


____________


(1) و كان يفتخر به خ ل و هو موجود في المصدر.

(2) لم يملك نفسه خ ل و في المصدر: فلما نظر عبد المطلب الى فاطمة و شدة حزنها و عظم قلقها فلم تحمل صبرا و قد اكملت الحزن ثمّ انه قبض.

(3) فقد رضيت أن أكون خ ل و كذا في المصدر.

(4) على غيره خ ل و هكذا في المصدر.

(5) فعاد فخرج السهم خ ل و في المصدر و فعل فخرج السهم.

(6) عقل رجليه بحبل خ ل و هكذا هو في المصدر.

(7) و هو داهش خ ل و هكذا هو في المصدر.

التالي ص 107/630 — الأصلية 83 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...