بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 120 من 630

صفحة
[صفحة 95]

عبيدهم ينظر إلى أين يتوجه عبد الله فرجع العبد و أخبرهم أنه قد غاب بين الجبال و الشعاب و قد خرج من العمران و ليس عنده‏ (1) إنسان فعزم القوم على ما أملوه و جعلوا نصفا عند الأمتعة و النصف الآخر أخذوا السيوف تحت ثيابهم و خرجوا قاصدين عبد الله و العبد أمامهم حتى أوقفهم عليه‏ (2) و كان عبد الله قد صاد حمار وحش و هو يسلخه فنظر إلى القوم و قد أقبلوا عليه فقال لهم هيوبا هذا صاحبكم الذي خرجتم من أوطانكم في طلبه فما أحس عبد الله إلا و قد أحاطوا به و كانوا قد افترقوا فرقتين و قالوا للذين خلفوهم عند متاعهم إذا دعوناكم أجيبونا مسرعين فلما أشرفوا على عبد الله و قد سدوا الطرقات‏ (3) و زعموا أنهم قد حكموا عليه فرفع عبد الله رأسه إلى السماء و دعا الله تعالى و أقبل إليهم‏ (4) و قال يا قوم ما شأنكم فو الله ما بسطت يدي إلى واحد منكم بمكروه أبدا فتطالبوني به و لا غصبت مالا قط و لا قتلت أحدا فأقتل به فما حاجتكم فإن يكن سبقت مني فعلة سوء إليكم فأخبروني حتى أعرفها و اليهود يومئذ تلثموا و لم يبين منهم إلا حماليق الحدق‏ (5) فلم يردوا عليه جوابا و أشار بعضهم إلى بعض و هموا بالهجوم عليه فجعل نبلة في كبد قوسه و رمى بها نحوهم فأصابت رجلا منهم فوقع ميتا ثم رماهم بأربع نبال أصابت أربعة رجال فاشتغلوا عنه بأنفسهم فأخذ الخامسة ليرميهم بها و أنشأ يقول.


و لي همة تعلو على كل همة.* * * و قلب صبور لا يروع من الحرب.


(6)و لي نبلة أرمي بها كل ضيغم.* * * فتنفذ في اللبات و النحر و القلب.

فأربعة منها أصابت لأربع.* * * و لو كاثروني صلت بالطعن و الضرب.


أخذت نبالي ثم أرسلت بعضها.* * * فصارت كبرق لاح في خلل السحب.


____________


(1) ليس معه خ ل. و هو الموجود في المصدر.

(2) في المصدر: فسار بهم حتّى أوقفهم عليه، ثمّ قال: يا قوم دونكم و ما كنتم تطلبون.

(3) الطريق خ ل و هو الموجود في المصدر.

(4) في المصدر: فإذا هم مجدين نحوه، فعلم انهم يريدون (معدون خ) شرا فترك ما كان فيه و أقبل عليهم.

(5) حملاق العين بالكسر و الفتح و حملوقها: باطن الاجفان، و الجمع الحماليق.

(6) في الحرب خ ل.

التالي ص 120/630 — الأصلية 95 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...