بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 105 من 610

صفحة
[صفحة 2]
و في قوله‏ ما عَنِتُّمْ‏ شديد عليه عنتكم أي ما يلحقكم من الضرر بترك الإيمان. (2)


و في قوله تعالى‏ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ‏ أي و لو كنت تقرأ كتابا أو تكتبه لوجد المبطلون طريقا إلى الشكّ في أمرك‏ (3) و لقالوا إنما يقرأ علينا ما جمعه من كتب الأولين قال السيد المرتضى (قدّس الله روحه) هذه الآية تدل على أن النبي(ص)ما كان يحسن الكتابة قبل النبوة فأما بعدها فالذي نعتقده في ذلك التجويز لكونه عالما بالقراءة و الكتابة و التجويز لكونه غير عالم بهما من غير قطع على أحد الأمرين و ظاهر الآية يقتضي أن النفي قد تعلّق بما قبل النبوّة دون ما بعدها و لأنّ التعليل في الآية يقتضي اختصاص النفي بما قبل النبوة لأن المبطلين إنما يرتابون في نبوته(ص)لو كان يحسن الكتابة قبل النبوة فأما بعد النبوة فلا تعلق له بالريبة و التهمة فيجوز أن‏


____________


(1) مجمع البيان 4: 487.

(2) مجمع البيان 5: 86.

(3) في المصدر بعد ذلك: و إلقاء الريبة لضعفة الناس في نبوتك، و لقالوا: إنّما تقرأ علينا ما جمعته من كتب الاولين، فلما ساويتهم في المولد و المنشأ ثمّ أتيت بما عجزوا عنه وجب أن يعلموا أنه من عند اللّه تعالى، و ليس من عندك، إذ لم تجر العادة أن ينشأ الإنسان بين قوم يشاهدون أحواله من صغره الى كبره و يرونه في حضره و سفره لا يتعلم شيئا من غيره ثمّ يأتي من عنده بشي‏ء يعجز الكل عنه و عن بعضه، و يقرأ عليهم أقاصيص الاولين. قال الشريف الأجل المرتضى (قدّس الله روحه) إه.

التالي ص 105/610 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...