تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 489 من 571
صفحة
[صفحة 351]
و ابن ابنه جبير بن محمد و رواه عن ابن عباس عبيد الله بن عبد الله بن عتبة و رواه عن ابن عمر مجاهد و رواه عن حذيفة أبو عبد الرحمن السلمي و مسلم بن أبي عمران الأزدي و أكثر طرق هذه الأحاديث صحيحة و الآية مصرحة فلا يلتفت إلى اعتراض مخذول بأنه لو كان هذا لم يخف على أهل الأرض إذ لم ينقل عن أهل الأرض أنهم رصدوه في تلك الليلة و لم يروه و لو نقل إلينا من لا يجوز تمالؤهم (1) لكثرتهم على الكذب لما كانت علينا به حجة إذ ليس القمر في حد واحد لجميع الأرض فقد يطلع على قوم قبل أن يطلع على آخرين و قد يكون من قوم بضد ما هو من مقابلهم من أقطار الأرض أو يحول بين قوم و بينه سحابة أو جبال و لهذا نجد الكسوفات في بعض البلاد دون بعض و في بعضها جزئية و في بعضها كلية و في بعضها لا يعرفها إلا المدعون لعلمها و آية القمر كانت ليلا و العادة من الناس بالليل الهدوء و السكون و إيجاف الأبواب (2) و قطع التصرف و لا يكاد يعرف من أمور السماء شيئا إلا من رصد ذلك و لذلك ما يكون الكسوف القمري كثيرا في البلاد و أكثرهم لا يعلم به حتى يخبر و كثيرا ما يحدث الثقات بعجائب يشاهدونها من أنوار و نجوم طوالع عظام يظهر بالأحيان بالليل في السماء و لا علم عند أحد منها انتهى (3).