تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 249 من 481
صفحة
[صفحة 207]
و قال خذها و أنا ابن العرقة (1)فقطع أكحله فقال سعد عرق (2)الله وجهك في النار اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها فإنه لا قوم أحب إلي أن أجاهد من قوم آذوا رسولك و كذبوه و أخرجوه و إن كنت وضعت الحرب بيننا و بينهم فاجعله لي شهادة و لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة.
قالو جاء نعيم بن مسعود الأشجعي إلى رسول الله(ص)فقال يا رسول الله إني قد أسلمت و لم يعلم بي أحد من قومي فمرني بأمرك فقال له رسول الله(ص)إنما أنت فينا رجل واحد فخذل عنا ما استطعت فإنما الحرب خدعة فانطلق نعيم بن مسعود حتى أتى بني قريظة فقال لهم إني لكم صديق و الله ما أنتم و قريش و غطفان من محمد بمنزلة واحدة إن البلد بلدكم و به أموالكم و أبناؤكم و نساؤكم و إنما قريش و غطفان بلادهم غيرها و إنما جاءوا حتى نزلوا معكم فإن رأوا فرصة انتهزوها و إن رأوا غير ذلك رجعوا إلى بلادهم و خلوا بينكم و بين الرجل و لا طاقة لكم به فلا تقاتلواحتى تأخذوا رهنا من أشرافهم تستوثقون به أن لا يبرحوا حتى يناجزوا محمدا فقالوا له قد أشرت برأي ثم ذهب فأتى أبا سفيان و أشراف قريش فقال يا معشر قريش إنكم قد عرفتم ودي إياكم و فراقي محمدا و دينه و إني قد جئتكم بنصيحة فاكتموا علي فقالوا نفعل ما أنت عندنا بمتهم فقال تعلمون أن بني قريظة قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم و بين محمد فبعثوا إليه أنه لا يرضيك عنا إلا أن نأخذ من القوم رهنا من أشرافهم و ندفعهم إليك فتضرب أعناقهم ثم نكون معك عليهم حتى نخرجهم من بلادك فقال بلى فإن بعثوا إليكم يسألونكم نفرا من رجالكم فلا تعطوهم رجلا واحدا و احذروا ثم جاء غطفان فقال يا معشر غطفان إني رجل منكم ثم
____________
(1) العرفة خ ل. تقدم ان الصحيح: العرقة.
(2) عرف خ ل. أقول: فى الامتاع و السيرة: عرق اللّه. لكن في الامتاع: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): عرق اللّه وجهه في النار.