بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 253 من 482

صفحة
[صفحة 210]

ثم قال في غزوة بني قريظة روى الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قال‏لما انصرف النبي(ص)مع المسلمين عن الخندق و وضع عنه اللأمة و اغتسل و استحم تبدى‏ (1)له جبرئيل فقال عذيرك من محارب‏ (2)ألا أراك قد وضعت عنك اللأمة و ما ضعناها بعد فوثب رسول الله(ص)فزعا فعزم على الناس أن لا يصلوا صلاة العصر حتى يأتوا قريظة فلبس الناس السلاح فلم يأتوا بني قريظة حتى غربت الشمس و اختصم الناس فقال بعضهم إن رسول الله(ص)عزم علينا أن لا نصلي حتى نأتي قريظة و إنما نحن في عزمة رسول الله(ص)فليس علينا إثم و صلى طائفة من الناس احتسابا و تركت طائفة منهم الصلاة حتى غربت الشمس فصلوها حين جاءوا من بني قريظة احتسابا فلم يعنف رسول الله(ص)واحدا من الفريقين.


و ذكر عروةأنه بعث علي بن أبي طالب (عليه السلام) على المقدم و دفع إليه اللواء و أمره أن ينطلق حتى يقف بهم على حصن بني قريظة ففعل و خرج رسول الله(ص)على آثارهم فمر على مجلس من أنصار في بني غنم ينتظرون رسول الله(ص)فزعموا أنه قال مر بكم الفارس آنفا فقالوا مر بنا دحية الكلبي على بغلة شهباء تحته قطيفة ديباج فقال رسول الله(ص)ليس ذلك بدحية و لكنه جبرئيل (عليه السلام) أرسل إلى بني قريظة ليزلزلهم و يقذف في قلوبهم الرعب قالوا و سار علي (عليه السلام) حتى إذا دنا من الحصن سمع منهم مقالة قبيحة لرسول الله(ص)فرجع حتى لقي رسول الله(ص)بالطريق فقال يا رسول الله لا عليك أن تدنو من هؤلاء الأخابث قال أظنك سمعت لي منهم أذى فقال نعم يا رسول الله فقال لو قد رأوني لم يقولوا من ذلك شيئا فلما دنا رسول الله(ص)من حصنهم قال يا إخوة القردة و الخنازير هل أخزاكم الله و أنزل بكم نقمته قالوا يا أبا القاسم ما كنت جهولا و حاصرهم رسول الله(ص)خمسا و عشرين ليلة حتى‏


____________


(1) أي ظهر.

(2) أي من يعذرك منه اي يلومه و لا يلومك.

التالي ص 253/482 — الأصلية 210 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...