تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 255 من 482
صفحة
[صفحة 212]
بن معاذ فجيء به فحكم فيهم بأن يقتل مقاتليهم و يسبي ذراريهم و نساءهم و يغنم أموالهم و أن عقارهم للمهاجرين دون الأنصار و قال للأنصار إنكم ذوو عقار و ليس للمهاجرين عقار فكبر رسول الله(ص)و قال لسعد لقد حكمت فيهم بحكم الله عز و جل.
و في بعض الروايات لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة.
و أرقعة جمع رقيع اسم سماء الدنيا.
فقتل رسول الله(ص)مقاتليهم و كانوا فيما زعموا ستمائة مقاتل و قيل قتل منهم أربعمائة و خمسين رجلا و سبى سبعمائة و خمسين.
و رويأنهم قالوا لكعب بن أسد و هم يذهب بهم إلى رسول الله(ص)أرسالا يا كعب ما ترى يصنع بنا فقال كعب أ في كل موطن تقولون (1)أ لا ترون أن الداعي لا ينزع و من يذهب منكم لا يرجع هو و الله القتل.
و أتي بيحيى بن أخطب عدو الله عليه حلة فاختية (2)قد سفقها عليه (3)من كل ناحية كموضع الأنملة لئلا يسلبها مجموعة يداه إلى عنقه بحبل فلما بصر برسول الله(ص)فقال أما و الله ما لمت نفسي على عداوتك و لكنه من يخذل الله يخذل ثم قال أيها الناس إنه لا بأس بأمر الله كتاب الله و قدره و ملحمة كتبت على بني إسرائيل (4)ثم جلس فضرب عنقه ثم قسم رسول الله(ص)نساءهم و أبناءهم على المسلمين و بعث سبايا منهم إلى نجد مع سعد بن زيد الأنصاري فابتاع بهم خيلا و سلاحا.
قال فلما انقضى شأن بني قريظة انفجر جرح سعد بن معاذ فرجعه رسول الله(ص)إلى خيمته التي ضربت عليه في المسجد.
____________
(1) في السيرة: أ في كل موطن لا تعقلون؟.
(2) في السيرة: فقاحية. بضم الفاء و تشديد القاف، أي تضرب الى الحمرة، نسبة الى الفقاح، و هو الزهر إذا انشقت اكمته و تفتقت براعيمه.
(3) في المصدر و السيرة: قد شقها عليه.
(4) في السيرة: كتاب و قدر و ملحمة كتبها اللّه على بني إسرائيل.