تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 303 من 834
صفحة
[صفحة 179]
فأراد(ص)أن يبطل ذلك بالكلية و ينسخ سنة الجاهلية فكان يخفي في نفسه تزويجها لهذا الغرض كيلا يقول الناس إنه تزوج امرأة ابنه و يقرفونه (1) بما هو منزه عنه و لهذا قال أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ عن أبي مسلم و يشهد لهذا التأويل قوله فيما بعد فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها الآية و معناه فلما قضى زيد حاجته من نكاحها فطلقها و انقضت عدتها فلم يكن في قلبه ميل إليها و لا وحشة من فراقها فإن معنى القضاء هو الفراغ من الشيء على التمام أذنا لك في تزويجها و إنما فعلنا ذلك توسعة على المؤمنين حتى لا يكون (2) إثم في أن يتزوجوا أزواج أدعيائهم الذين تبنوهم إذا قضى الأدعياء منهن حاجتهم و فارقوهن وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا أي كائنا لا محالة و في الحديث أن زينب كانت تفتخر على سائر نساء النبي(ص)و تقول زوجني الله من النبي و أنتن إنما زوجكن أولياؤكن.