تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 110 من 1177
صفحة
و أما خامسا فبأن تمسكه في نفس ما يدعيه الشيعة في معرفة الإمام لا يخفى سخافته إذ كل جاهل و ضال و مبتدع في الدين يمكن أن يتمسك بهذا في عدم وجوب اختيار الحق و التزام الشرائع فلليهود أن يقولوا لو كان محمد(ص)نبيا لكنا عالمين بنبوته و لكنا نعلم ضرورة أنا غير عالمين به و كذا سائر فرق الكفر و الضلالة و ليس ذلك إلا لتعصبهم و معاندتهم و تقصيرهم في طلب الحق و لو رفعوا أغشية العصبية عن أبصارهم و نظروا في دلائل إمامتهم و معجزاتهم و محاسن أخلاقهم و أطوارهم لأبصروا ما هو الحق في كل باب و لم يبق لهم شك و لا ارتياب و كفى بهذه الآية على ما قرر الكلام فيها دليلا على لزوم الإمام في كل عصر و زمان.