بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 111 من 450

صفحة
[صفحة 107]

رزانته في أمر الدين و ثباته في الحق و علو قدره كما خاطبه الخضر(ع)بقوله كنت كالجبل لا تحركه العواصف أو لكونه وتدا للأرض به تستقر كما أن الجبال أوتاد لها كما


روي‏ أنه(ع)زر الأرض الذي تسكن عليه.


أو لكونه مهبطا لأنوار الله و تجلياته و إفاضاته كما أن ذلك الجبل كان كذلك أو لأنه (عليه السلام) تولد منه الحسنان(ع)كما نبتت من الطور الشجرتان و فسر البلد الأمين بمكة و إنما عبر عن النبي(ص)بها لكونه صاحب مكة و مشرفها أو لكونه لشرفه بين المقربين و المقدسين كمكة بين سائر الأرضين أو لأنه(ع)من آمن به و بأهل بيته فهو آمن من الضلالة في الدنيا و العذاب في الآخرة كما أن من دخل مكة فهو آمن‏


- وَ قَدْ قَالَ(ص)أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا.


و يمكن إجراء مثل ما ذكرنا فيما رواه علي بن إبراهيم و إن كان التشبيه في غيرها أتم و أما تأويل الإنسان بأبي بكر فيحتمل أن يكون سببا لنزول الآية أو لأنه أكمل أفرادها و مصداقها في ظهور تلك الشقاوة فيه و كونه سببا لشقاوة غيره كما أن تأويل‏ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا بأمير المؤمنين(ع)لكونه مورد نزوله أو أكمل أفراده على أنه يحتمل تخصيص في الموضعين فيكون الاستثناء منقطعا و يكون الجمع للتعظيم أو لدخول سائر الأئمة(ع)فيه.


و قال البيضاوي في قوله تعالى‏ فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ‏ فأي شي‏ء يكذبك يا محمد دلالة أو نطقا بعد بالدين بالجزاء بعد ظهور هذه الدلائل و قيل ما بمعنى من و قيل الخطاب للإنسان على الالتفات و المعنى فما الذي يحملك على الكذب‏ (1).


16- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِإِسْنَادِهِ‏ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ‏ قَالَ التِّينُ الْحَسَنُ‏

____________


(1) لم نجد هذه الألفاظ في تفسير البيضاوى و الموجود فيه يخالف ذلك، راجع أنوار التنزيل 2: 667.

(2) في المصدر: معنعنا عن محمّد بن الفضيل بن يسار.

التالي ص 111/450 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...