تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 356 من 1077
صفحة
____________
(1) غيبة النعمانيّ: 116- 119.
(2) أصول الكافي 1: 198 و 203.
130
قوله وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أقول قبل هذه الآية قوله تعالى وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ فالظاهر أن هذا جواب قول المجرمين و القائل هم الذين أوتوا العلم و الإيمان و مصداقهم الأكمل النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) أو هم المقصودون لا غيرهم.
و ربما يوهم ظاهر الخبر أن المخاطب هم الأئمة(ع)و المراد لبثهم في علم الكتاب لكن لا يساعده سابقه و لاحقه. (1)
نعم قال علي بن إبراهيم هذه الآية مقدمة و مؤخرة و إنما هو و قال الذين أوتوا العلم و الإيمان في كتاب الله لقد لبثتم إلى يوم البعث و هو لا ينافي ما ذكرنا قوله(ع)إذ لا نبي إما تعليل لكون الخلافة فيهم و التقريب أنه لا نبي بعد محمد(ص)حتى يجعل الإمامة في غيرهم بعد جعل النبي(ص)فيهم أو لكونهم أئمة لا أنبياء أو لامتداد ذلك إلى يوم القيامة و التقريب ظاهر و هو قريب من الأول.