(1) قال الفضل بن شاذان في الإيضاح 155: روى سفيان بن عيينة و الحسن بن صالح ابن حى و أبو بكر بن عيّاش و شريك بن عبد اللّه و جماعة من فقهائكم أن أبا بكر أمر خالد بن الوليد: إذا أنا فرغت من صلاة الفجر و سلمت، فاضرب عنق على، فلما صلى بالناس في آخر صلاته ندم على ما كان منه، فجلس في صلاته مفكرا حتّى كادت الشمس أن تطلع، ثم قال: يا خالد لا تفعل ما أمرتك به- ثلاثا- ثم سلم.
و كان على يصلى الى جنب خالد يومئذ فالتفت على الى خالد فإذا هو مشتمل على السيف تحت ثيابه، فقال له: يا خالد أو كنت فاعلا؟ قال: اي و اللّه إذا لوضعته في أكثرك شعرا، فقال على ص: كذبت و لؤمت أنت أضيق حلقة من ذاك، أما و الذي فلق الحبة و برا النسمة، لو لا ما سبق به القضاء لعلمت أي الفريقين شر مكانا و أضعف جندا.
فقيل لسفيان و ابن حى و وكيع: ما تقولون فيما كان من أبى بكر في ذلك؟ فقالوا جميعا: كانت سيئة لم تتم، و أمّا من يجسر من أهل المدينة فيقولون: و ما بأس بقتل رجل في صلاح الأمة، انه انما أراد قتله لان عليا أراد تفريق الأمة و صدهم عن بيعة أبى بكر.
أقول: و الكلام طويل الذيل سيجيء في محله إنشاء اللّه تعالى.