بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 402 من 518

صفحة
[صفحة 306]

فَإِنْ فَعَلْتَ قَتَلْتُكَ ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ‏ (1) فَوَثَبَ عَلِيٌّ(ع)فَأَخَذَ بَتَلَابِيبِ خَالِدٍ وَ انْتَزَعَ السَّيْفَ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ صَرَعَهُ وَ جَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ وَ أَخَذَ سَيْفَهُ لِيَقْتُلَهُ وَ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَسْجِدِ لِيُخَلِّصُوا خَالِداً فَمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ حَلِّفُوهُ بِحَقِّ الْقَبْرِ لَمَّا كَفَفْتَ فَحَلَّفُوهُ بِالْقَبْرِ فَتَرَكُوهُ فَتَرَكَهُ وَ قَامَ فَانْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ جَاءَ الزُّبَيْرُ وَ الْعَبَّاسُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ بَنُو هَاشِمٍ وَ اخْتَرَطُوا السُّيُوفَ وَ قَالُوا وَ اللَّهِ لَا يَنْتَهُونَ حَتَّى يَتَكَلَّمَ وَ يَفْعَلَ وَ اخْتَلَفَ النَّاسُ وَ مَاجُوا وَ اضْطَرَبُوا وَ خَرَجَتْ نِسْوَةُ بَنِي هَاشِمٍ فَصَرَخْنَ وَ قُلْنَ يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ مَا أَسْرَعَ مَا أَبْدَيْتُمُ الْعَدَاوَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لَطَالَ مَا أَرَدْتُمْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِ فَقَتَلْتُمُ ابْنَتَهُ بِالْأَمْسِ ثُمَّ تُرِيدُونَ الْيَوْمَ أَنْ تَقْتُلُوا أَخَاهُ وَ ابْنَ عَمِّهِ وَ وَصِيَّهُ وَ أَبَا وُلْدِهِ كَذَبْتُمْ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ مَا كُنْتُمْ تَصِلُونَ إِلَى قَتْلِهِ حَتَّى تَخَوَّفَ النَّاسُ أَنْ تَقَعَ فِتْنَةٌ


____________


(1) قال الفضل بن شاذان في الإيضاح 155: روى سفيان بن عيينة و الحسن بن صالح ابن حى و أبو بكر بن عيّاش و شريك بن عبد اللّه و جماعة من فقهائكم أن أبا بكر أمر خالد بن الوليد: إذا أنا فرغت من صلاة الفجر و سلمت، فاضرب عنق على، فلما صلى بالناس في آخر صلاته ندم على ما كان منه، فجلس في صلاته مفكرا حتّى كادت الشمس أن تطلع، ثم قال: يا خالد لا تفعل ما أمرتك به- ثلاثا- ثم سلم.

و كان على يصلى الى جنب خالد يومئذ فالتفت على الى خالد فإذا هو مشتمل على السيف تحت ثيابه، فقال له: يا خالد أو كنت فاعلا؟ قال: اي و اللّه إذا لوضعته في أكثرك شعرا، فقال على ص: كذبت و لؤمت أنت أضيق حلقة من ذاك، أما و الذي فلق الحبة و برا النسمة، لو لا ما سبق به القضاء لعلمت أي الفريقين شر مكانا و أضعف جندا.


فقيل لسفيان و ابن حى و وكيع: ما تقولون فيما كان من أبى بكر في ذلك؟ فقالوا جميعا: كانت سيئة لم تتم، و أمّا من يجسر من أهل المدينة فيقولون: و ما بأس بقتل رجل في صلاح الأمة، انه انما أراد قتله لان عليا أراد تفريق الأمة و صدهم عن بيعة أبى بكر.


أقول: و الكلام طويل الذيل سيجي‏ء في محله إنشاء اللّه تعالى.

التالي ص 402/518 — الأصلية 306 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...