الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 562 من 763
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 471]
قَالَ: سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ الزُّبَيْرُ بْنُ صَفِيَّةَ قَبْلَ نَكْثِهِ بَيْعَتِي، فَإِنَّهُ بَايَعَنِي مَرَّتَيْنِ، أَمَّا بَيْعَتُهُ الْأُولَى الَّتِي وَفَى بِهَا فَإِنَّهُ لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ أَتَانِي أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَبَايَعُونِي وَ فِيهِمُ الزُّبَيْرُ، فَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصْبِحُوا عِنْدَ بَابِي مُحَلِّقِينَ رُءُوسَهُمْ عَلَيْهِمُ السِّلَاحُ، فَمَا وَافَى مِنْهُمْ (1) أَحَدٌ وَ لَا صَبَّحَنِي مِنْهُمْ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ: سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ الزُّبَيْرُ، وَ أَمَّا بَيْعَتُهُ الْأُخْرَى: فَإِنَّهُ أَتَانِي هُوَ وَ صَاحِبُهُ طَلْحَةُ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ فَبَايَعَانِي طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ، ثُمَّ رَجَعَا عَنْ دِينِهِمَا مُرْتَدِّينَ نَاكِثِينَ مُكَابِرِينَ مُعَانِدِينَ حَاسِدِينَ، فَقَتَلَهُمَا اللَّهُ إِلَى النَّارِ، وَ أَمَّا الثَّلَاثَةُ: سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ فَثَبَتُوا عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ (ع) حَتَّى لَقُوا اللَّهَ، يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ.
يَا ابْنَ قَيْسٍ! فَوَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أُولَئِكَ الْأَرْبَعِينَ الَّذِينَ بَايَعُونِي وَفَوْا لِي وَ أَصْبَحُوا عَلَى بَابِي مُحَلِّقِينَ قَبْلَ أَنْ تَجِبَ لِعَتِيقٍ فِي عُنُقِي بَيْعَةٌ (2) لَنَاهَضْتُهُ وَ حَاكَمْتُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ لَوْ وَجَدْتُ قَبْلَ بَيْعَةِ عُثْمَانَ (3) أَعْوَاناً لَنَاهَضْتُهُمْ وَ حَاكَمْتُهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَإِنَّ ابْنَ عَوْفٍ جَعَلَهَا لِعُثْمَانَ، وَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَأَمَّا بَعْدَ بَيْعَتِي إِيَّاهُمْ فَلَيْسَ إِلَى مُجَاهَدَتِهِمْ سَبِيلٌ.
فَقَالَ الْأَشْعَثُ: وَ اللَّهِ لَئِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُ لَقَدْ هَلَكَتِ الْأُمَّةُ غَيْرَكَ وَ غَيْرَ شِيعَتِكَ! فَقَالَ: إِنَّ الْحَقَّ وَ اللَّهِ مَعِي يَا ابْنَ قَيْسٍ كَمَا أَقُولُ، وَ مَا هَلَكَ مِنَ الْأُمَّةِ إِلَّا النَّاصِبِينَ وَ الْمُكَاثِرِينَ (4) وَ الْجَاحِدِينَ وَ الْمُعَانِدِينَ، فَأَمَّا مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْحِيدِ وَ الْإِقْرَارِ بِمُحَمَّدٍ وَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمِلَّةِ، وَ لَمْ يُظَاهِرْ عَلَيْنَا الظَّلَمَةَ، وَ لَمْ يَنْصِبْ لَنَا الْعَدَاوَةَ، وَ شَكَّ فِي الْخِلَافَةِ، وَ لَمْ يَعْرِفْ أَهْلَهَا وَ وُلَاتَهَا، وَ لَمْ يَعْرِفْ لَنَا وَلَايَةً، وَ لَمْ يَنْصِبْ لَنَا عَدَاوَةً، فَإِنَّ ذَلِكَ مُسْلِمٌ مُسْتَضْعَفٌ يُرْجَى لَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ يُتَخَوَّفُ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ.
____________
(1) في المصدر: فما وفى منهم.
(2) في المصدر: قبل أنّ نجب لعتيق في عنقي بيعته ..
(3) في كتاب سليم: بيعة عمر .. بدلا من عثمان.
(4) في المصدر: المكابرين.
التالي
ص 562/763 — الأصلية 471
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...