بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 593 من 703

صفحة
[صفحة 546]

قَالُوا: وَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ عِنْدَ بُلُوغِهِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ خُطْبَتِهِ فَنَاوَلَهُ كِتَاباً (1)، فَأَقْبَلَ يَنْظُرُ فِيهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ، قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ‏


____________


(1) قال ابن ميثم في شرحه على النّهج 1- 269- 270: قال أبو الحسن الكيدريّ- (رحمه الله)- وجدت في الكتب القديمة أنّ الكتاب الّذي دفعه الرّجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) كان فيه عدّة مسائل:

أحدها: ما الحيوان الّذي خرج من بطن حيوان آخر و ليس بينهما نسب؟.


فأجاب (عليه السلام): أنّه يونس بن متّى (عليه السلام) خرج من بطن الحوت.


الثّانية: ما الشّي‏ء الّذي قليله مباح و كثيره حرام؟.


فقال (عليه السلام): هو نهر طالوت، لقوله تعالى: «إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ».


الثّالثة: ما العبادة الّذي [كذا] لو فعلها واحد استحقّ العقوبة و إن لم يفعلها استحقّ أيضا العقوبة؟.


فأجاب ب: أنّها صلاة السّكارى.


الرّابعة: ما الطّائر الّذي لا فرخ له و لا فرع و لا أصل؟.


فقال: هو طائر عيسى (عليه السلام) في قوله: «وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي».


الخامسة: رجل عليه من الدّين ألف درهم و له في كيسه ألف درهم فضمنه ضامن بألف درهم، فحال عليه الحول فالزّكاة على أيّ المالين تجب؟.


فقال: إن ضمن الضّامن بإجازة من عليه الدّين فلا يكون عليه، و إن ضمنه من غير إذنه فالزّكاة مفروضة في ماله.


السّادسة: حجّ جماعة و نزلوا في دار من دور مكّة و أغلق واحد منهم باب الدّار و فيها حمّام فمتن من العطش قبل عودهم إلى الدّار فالجزاء على أيّهم يجب؟.


فقال (عليه السلام): على الّذي أغلق الباب و لم يخرجهنّ و لم يضع لهنّ ماء.


السّابعة: شهد شهداء أربعة على محضر بالزّنا فأمرهم الإمام برجمه فرجمه واحد منهم دون الثّلاثة الباقين، و وافقهم قوم أجانب في الرّجم فرجع من رجمه عن شهادته و المرجوم لم يمت، ثمّ مات فرجع الآخرون عن شهادتهم عليه بعد موته، فعلى من يجب ديته؟.


فقال: يجب على من رجمه من الشّهود و من وافقه.


الثّامنة: شهد شاهدان من اليهود على يهوديّ أنّه أسلم فهل تقبل شهادتهما أم لا؟.


فقال: لا تقبل شهادتهما لأنّهما يجوّزان تغيير كلام اللّه و شهادة الزّور.


التّاسعة: شهد شاهدان من النّصارى على نصرانيّ أو مجوسيّ أو يهوديّ أنّه أسلم؟.


فقال: تقبل شهادتهما لقول اللّه سبحانه: «وَ لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى‏» ... الآية، و من لا يستكبر عن عبادة اللّه لا يشهد شهادة الزّور.


العاشرة: قطع إنسان يد آخر فحضر أربعة شهود عند الإمام و شهدوا على قطع يده، و أنّه زنا و هو محصن، فأراد الإمام أن يرجمه فمات قبل الرّجم.


فقال: على من قطع يده دية يد حسب، و لو شهدوا أنّه سرق نصابا لم يجب دية يده على قاطعها.


و اللّه أعلم.


التالي ص 593/703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...