(1) قال ابن ميثم في شرحه على النّهج 1- 269- 270: قال أبو الحسن الكيدريّ- (رحمه الله)- وجدت في الكتب القديمة أنّ الكتاب الّذي دفعه الرّجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) كان فيه عدّة مسائل:
أحدها: ما الحيوان الّذي خرج من بطن حيوان آخر و ليس بينهما نسب؟.
فأجاب (عليه السلام): أنّه يونس بن متّى (عليه السلام) خرج من بطن الحوت.
الثّانية: ما الشّيء الّذي قليله مباح و كثيره حرام؟.
فقال (عليه السلام): هو نهر طالوت، لقوله تعالى: «إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ».
الثّالثة: ما العبادة الّذي [كذا] لو فعلها واحد استحقّ العقوبة و إن لم يفعلها استحقّ أيضا العقوبة؟.
فأجاب ب: أنّها صلاة السّكارى.
الرّابعة: ما الطّائر الّذي لا فرخ له و لا فرع و لا أصل؟.
فقال: هو طائر عيسى (عليه السلام) في قوله: «وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي».
الخامسة: رجل عليه من الدّين ألف درهم و له في كيسه ألف درهم فضمنه ضامن بألف درهم، فحال عليه الحول فالزّكاة على أيّ المالين تجب؟.
فقال: إن ضمن الضّامن بإجازة من عليه الدّين فلا يكون عليه، و إن ضمنه من غير إذنه فالزّكاة مفروضة في ماله.
السّادسة: حجّ جماعة و نزلوا في دار من دور مكّة و أغلق واحد منهم باب الدّار و فيها حمّام فمتن من العطش قبل عودهم إلى الدّار فالجزاء على أيّهم يجب؟.
فقال (عليه السلام): على الّذي أغلق الباب و لم يخرجهنّ و لم يضع لهنّ ماء.
السّابعة: شهد شهداء أربعة على محضر بالزّنا فأمرهم الإمام برجمه فرجمه واحد منهم دون الثّلاثة الباقين، و وافقهم قوم أجانب في الرّجم فرجع من رجمه عن شهادته و المرجوم لم يمت، ثمّ مات فرجع الآخرون عن شهادتهم عليه بعد موته، فعلى من يجب ديته؟.
فقال: يجب على من رجمه من الشّهود و من وافقه.
الثّامنة: شهد شاهدان من اليهود على يهوديّ أنّه أسلم فهل تقبل شهادتهما أم لا؟.
فقال: لا تقبل شهادتهما لأنّهما يجوّزان تغيير كلام اللّه و شهادة الزّور.
التّاسعة: شهد شاهدان من النّصارى على نصرانيّ أو مجوسيّ أو يهوديّ أنّه أسلم؟.
فقال: تقبل شهادتهما لقول اللّه سبحانه: «وَ لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى» ... الآية، و من لا يستكبر عن عبادة اللّه لا يشهد شهادة الزّور.
العاشرة: قطع إنسان يد آخر فحضر أربعة شهود عند الإمام و شهدوا على قطع يده، و أنّه زنا و هو محصن، فأراد الإمام أن يرجمه فمات قبل الرّجم.
فقال: على من قطع يده دية يد حسب، و لو شهدوا أنّه سرق نصابا لم يجب دية يده على قاطعها.