بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 656 من 763

صفحة
[صفحة 556]

و الانحطاط و الفعل: كمنع و سمع، و تعسه اللَّه و أتعسه‏ (1). انتهى.


و الجدود- جمع الجدّ بالفتح- و هو الحظّ و البخت، أو بالكسر و هو الاجتهاد في الأمور (2)، فيمكن أن يكون إصعار الخدود من المسلمين كناية عن غلبتهم، و إتعاس الجدود للكافرين، أو كلاهما للكافرين .. أي اجتمع فيهم التكبّر و الاضطرار، و يكون المراد بالإصعار (3) صرف وجوههم عمّا قصدوه على وجه الإجبار، و الأوّل أظهر. و الوسنان عن غلبة النّوم‏ (4).


قوله (عليه السلام): فلا يزال الرسول .. يدلّ على عدم اختصاص الآية بزمن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).


قوله: يُحْسِبُ معاويةَ .. أي يكفيه، و في بعض النسخ بالباء الموحّدة فتكون زائدة، قَالَ فِي النِّهَايَةِ: فِي‏


قَوْلِهِ (صلّى اللّه عليه و آله): يُحْسِبُكَ أَنْ تَصُومَ فِي‏ (5) كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ ..


أَيْ يَكْفِيكَ، وَ لَوْ رُوِيَ (بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ) .. أَيْ كِفَايَتُكَ أَوْ كَافِيكَ كَقَوْلِهِمْ بِحَسْبِكَ قَوْلُ السُّوءِ، وَ الْبَاءُ زَائِدَةٌ لَكَانَ وَجْهاً (6) انتهى. و الأمر في قوله و ليمدّه للتهديد (7).


7- شا (8): رَوَى الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: قَالُوا: سَمِعْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ‏

____________


(1) القاموس 2- 203، و قريب منه في لسان العرب 6- 32.

(2) ذكره في مجمع البحرين 3- 21، و الصحاح 2- 452.

(3) لا توجد: بالإصعار، في (س).

(4) قال في القاموس 4- 275: الوسن: شدّة النوم، أو أوله، أو النعاس، و وسن- كفرح- فهو وسن و وسنان. و قال في لسان العرب 13- 449 بعد ذكره ما في القاموس-: وسن فلان: إذا أخذته سنة النعاس. و وسن الرجل فهو وسن .. أي غشي عليه من نتن البئر مثل: أسن.

(5) في المصدر: من، بدلا من: في.

(6) النهاية 1- 381، و انظر: لسان العرب 1- 312.

(7) يحتمل- قويّا- أن يكون قوله: و ليمده .. إخبارا لا إنشاء، و تكون اللام فيه لام الابتداء و التأكيد، أي و الحال يمده في غيّه.

(8) إرشاد الشّيخ المفيد: 151.

التالي ص 656/763 — الأصلية 556 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...