بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 669 من 703

صفحة
[صفحة 621]

وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ‏ (1) فَنَحْنُ مَرَّةً أَوْلَى بِالْقَرَابَةِ وَ تَارَةً بِالطَّاعَةِ، وَ لَمَّا احْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ عَلَى الْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَلَجُوا عَلَيْهِمْ، فَإِنْ يَكُنِ الْفَلَجُ بِهِ‏ (2) فَالْحَقُّ لَنَا دُونَكُمْ، وَ إِنْ يَكُنْ بِغَيْرِهِ فَالْأَنْصَارُ عَلَى دَعْوَاهُمْ‏ (3).


وَ قُلْتُ إِنِّي كُنْتُ أُقَادُ كَمَا يُقَادُ الْجَمَلُ الْمَخْشُوشُ‏ (4) حَتَّى أُبَايِعَ، وَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تَذُمَّ فَمَدَحْتَ، وَ أَنْ تَفْضَحَ فَافْتَضَحْتَ، وَ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ مِنْ غَضَاضَةٍ (5) فِي أَنْ يَكُونَ مَظْلُوماً مَا لَمْ يَكُنْ شَاكّاً فِي دِينِهِ وَ لَا مُرْتَاباً بِيَقِينِهِ ...


31- وَ مِنْهَا (6): مَا كَتَبَ (عليه السلام) فِي جَوَابِ عَقِيلٍ: .. فَدَعْ عَنْكَ قُرَيْشاً وَ تَرْكَاضَهُمْ‏ (7) فِي الضَّلَالِ، وَ تَجْوَالَهُمْ فِي الشِّقَاقِ، وَ جِمَاحَهُمْ فِي التِّيهِ‏ (8)، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى حَرْبِي كَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)‏ (9) قَبْلِي فَجَزَتْ قُرَيْشاً عَنِّي الْجَوَازِي، فَقَدْ قَطَعُوا رَحِمِي، وَ سَلَبُونِي سُلْطَانَ ابْنِ أُمِّي.

____________


(1) آل عمران: 68.

(2) الفلج: الظّفر و الفوز، و قد فلج الرّجل على خصمه يفلج فلجا. نصّ عليه في الصّحاح 1- 335.

(3) هنا سقط جاء في النّهج: و زعمت أنّي لكلّ الخلفاء حسدت، و على كلّهم بغيت، فإن يكن ذلك كذلك فليس الجناية عليك فيكون العذر إليك.

................ ....* * * و تلك شكاة ظاهر عنك عارها ..


أقول: و صدر البيت هكذا:

و عيرها الواشون أنّي أحبّها


. و هذا البيت لأبي ذؤيب.


(4) قال في النّهاية 4- 119: قاد البعير و اقتاده بمعنى: جرّه خلفه، و قال فيه 2- 34: البعير المخشوش: هو الّذي جعل في أنفه الخشاش، و قال في صفحة 33 من هذا المجلّد: الخشاش:

عويد يجعل في أنف البعير يشدّ به الزّمام ليكون أسرع لانقياده.


(5) جاء في مجمع البحرين 4- 218: غضاضة .. أيّ ذلّة و منقصة.

(6) نهج البلاغة- محمّد عبده- 3- 61، و صبحي صالح: 409 ضمن كتاب برقم 36.

(7) تركاض- تفعال من الركض- و هو تحريك الرّجل، قاله في القاموس 2- 332، و نحوه: التجوال.

(8) قال في صحاح اللّغة 1- 360: جمح الفرس جموحا و جماحا: إذا اعتزّ فارسه و غلبه. و ذكر في الصّحاح 6- 2229: تاه في الأرض: ذهب متحيّرا، يتيه تيها و تيهانا.

(9) في طبعة صبحي صالح من النّهج: و آله و سلم.

التالي ص 669/703 — الأصلية 621 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...