بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 519 من 740

صفحة
[صفحة 490]

المؤمنين (عليه السلام) تزوّجها لكونها من السبي لردّها عمر فيمن ردّ.


و من نظر في القصّة حقّ النظر علم أنّ ما صنعه خالد لم يكن إلّا لأخذ الغنيمة و الطمع في النساء و الذراري و أحقاد الجاهليّة.


و قد روى مؤلّف روضة الأحباب‏ (1) أنّه لمّا أحضر مالك للقتل جاءت زوجته أمّ تميم بنت المنهال- و كانت من أجمل نساء زمانها- فألقت نفسها عليه، فقال لها:


اعزبي عنّي، فما قتلني غيرك‏ (2).


و قال الزمخشري في أساس البلاغة (3): أقتله و (4) عرضه‏ (5) للقتل كما قال مالك بن نويرة لامرأته حين رآه‏ (6) خالد بن الوليد: أقتلتني بامرأة (7)؟ يعني سيقتلني خالد بن الوليد (8) من أجلك.


و قال ابن الأثير في النهاية (9) في حديث خالد: إنّ مالك بن نويرة قال لامرأته يَوْمَ قَتْلِهِ خَالِدٌ: أَقْتَلْتِنِي ..؟! أي عرّضتني للقتل بوجوب الدّفع‏ (10) عنك و المحاماة عليك- و كانت جميلة تزوّجها (11) خالد بعد قتله.


ثم إنّ ابن أبي الحديد (12) روى عن الطبري‏ (13) عذرا لخالد، و ساق الرواية


____________


(1) روضة الأحباب: .. انظر: التعليقة رقم (4) في صفحة 432 من هذا المجلد.

(2) و جاء في الإصابة 3- 357 ترجمة 7696.

(3) أساس البلاغة: 354، في مادة قتل.

(4) لا توجد الواو في المصدر: و هو الصحيح.

(5) في (س): عوضه، و هو سهو ظاهرا.

(6) في المصدر: رآها، و هو الظاهر، و في (س): رؤيا.

(7) في أساس البلاغة: يا مرأة، و هو الظاهر.

(8) لا توجد في المصدر: بن الوليد.

(9) النهاية 4- 15.

(10) في المصدر: الدفاع، بدلا من: الدفع.

(11) في النهاية: و تزوّجها.

(12) في شرحه على النهج 17- 205- 206، و انظر فيه 1- 179.

(13) تاريخ الطبريّ 3- 278. و جاء في الكامل لابن الأثير 2- 358.

التالي ص 519/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...