تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 17 من 2601
صفحة
[صفحة 16]
المخالفون، و قد صرّح بها ابن أبي الحديد (1) و غيره، و كلّ ذلك مخالف للكتاب و السنّة و بدعة في الدين.
قال العلّامة (رحمه اللّه) في كتاب منتهى المطلب (2): أرض السواد هي الأرض المغنومة من الفرس التي فتحها عمر بن الخطاب، و هي سواد العراق، و حده في العرض من منقطع الجبال بحلوان (3) إلى طرف القادسية المتّصل بعذيب من أرض العرب، و من تخوم الموصل طولا إلى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقيّ دجلة، فأمّا الغربي الذي يليه البصرة فإسلاميّ (4) مثل شطّ عثمان بن أبي العاص و ما والاها كانت سباخا و مواتا فأحياها (5) ابن أبي العاص و سميت هذه الأرض:
سوادا، لأنّ الجيش لّما خرجوا من البادية رأوا هذه الأرض و التفاف شجرها فسمّوها: السواد لذلك (6)، و هذه الأرض فتحت عنوة، فتحها عمر بن الخطاب ثم بعث إليها بعد فتحه ثلاث أنفس: عمّار بن ياسر على صلاتهم أميرا، و ابن مسعود قاضيا و واليا على بيت المال، و عثمان بن حنيف على مساحة الأرض، و فرض لهم في كلّ يوم شاة شطرها (7) مع السواقط لعمّار، و شطرها للآخرين (8)،
____________
(1) في شرحه على النهج 12- 287. و قال فيه: فأمّا حديث الخراج فقد ذكره أرباب علم الخراج و الكتاب و ذكره الفقهاء أيضا في كتبهم. و انظر: سنن النسائي- كتاب الفيء- و الجصّاص في كتابه أحكام القرآن و غيرهم تجد نصوص كثيرة، و نصّ عليه السيوطي في الدرّ المنثور 3- 158 و القوشجي في شرح التجريد: 108 و عدّه من مستحدثات عمر.
(2) منتهى المطلب 2- 937- 938- حجريّة-.
(3) في المصدر: متى ينقطع الحال علوان. و لعلّه سهو في هذه النسخة.
(4) في منتهى المطلب: قائما هو إسلامي، بدلا من: فإسلامي.
(5) في المصدر زيادة: عثمان.
(6) في منتهى المطلب: كذلك.
(7) في المصدر: شاط تنظرها.
(8) في (س): للآخر. و في المصدر: و شطوها للآخرين. و جاءت فيه زيادة بعدها و هي: و قال: ما أرى قرنها يوجد منها كلّ يوم شاة لا سريع في خربها. و فيه أيضا: و فتح، بدلا من: و مسح.