بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 197 من 1396

صفحة
[صفحة 95]

بدر فعلى هذه الرواية يكون الكلام في معرض التذكرة له بأن من شأنه و شأن أهله أن يؤسروا و لا يسلموا فكيف يدعون مع ذلك الهجرة فإن الهجرة بهذا الاعتبار منقطعة عنهم و لا يكون يوم أسر ظرفا لانقطاع الهجرة لأن الهجرة إنما انقطعت بعد الفتح انتهى و لا يخفى ما فيه من التكلف و البعد.


و قال ابن أبي الحديد يوم أسر أخوك يعني يزيد بن أبي سفيان أسر يوم الفتح في باب الخندمة و كان خرج في نفر من قريش يحاربون و يمنعون من دخول مكة فقتل منهم قوم و أسر يزيد بن أبي سفيان أسره خالد بن الوليد فخلصه أبو سفيان منه و أدخله داره فآمن‏


- لأن رسول الله ص قال من دخل دار أبي سفيان فهو آمن.


. قوله فاسترفه أي اطلب الرفاهية على نفسك في ذلك فإنك إنما تستعجل إلى ما يضرك أو لا ترهق نفسك بالعجل فإني أزورك إن لم تزرني فكما قال أخو بني أسد.


قال ابن أبي الحديد كنت أسمع قديما أن هذا البيت من شعر بشر بن أبي خازم الأسدي و الآن فقد تصفحت شعره فلم أجده و لا وقفت بعد على قائله.


و ريح حاصب تحمل الحصباء و هي صغار الحصا و إذا كانت بين أغوار و هي ما سفل من الأرض و كانت مع ذاك ريح صيف كانت أعظم مشقة و أشد ضررا على من تلاقيه.


فأما قوله و جلمود يمكن أن يكون عطفا على حاصب و أن يكون عطفا على أغوار أي بين أغوار من الأرض و حرة و ذلك أشد لأذاها لما تكتسبه الحرة من لفح السموم و وهجها و الوجه الأول أليق انتهى.


و قال الجوهري الجلمد و الجلمود الصخر و قال أعضضته بسيفي أي ضربته به و عض الرجل بصاحبه يعض عضيضا أي لزمه.


و قال ابن أبي الحديد أعضضته أي جعلته معضوضا برءوس أهلك به و أكثر ما يأتي أفعلت أن تجعله فاعلا و هنا من المقلوب أي عضضت رءوس أهلك به.


التالي ص 197/1396 — الأصلية 95 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...